مجموعة مؤلفين

392

أهل البيت في مصر

عبد اللّه الأفطح ، ومحمد الديباج المعروف باسم محمد الجعفري . . . صاحب المقبرة الموجودة حاليا في القاهرة « 1 » . وقد ذكر أبو الحسن النوبختي في كتابه « فرق الشيعة » : أن فريقا من هؤلاء ذهب إلى أن الإمام بعد جعفر الصادق هو ابنه محمد ، أخو موسى وإسحاق ! « 2 » . وقبل الاسترسال في الحديث عن سيرة هذا الإمام . . . رأينا ضرورة أن نعرّف الذين يتابعون معنا هذه الرحلة فوق هذه الأوراق . . . بجعفر الصادق ابن الإمام محمد الباقر ابن علي زين العابدين ، وأخي الإمام زيد رضي اللّه عنهم أجمعين . ومن أشهر الكتب الحديثة التي تناولت حياة هذا العبد الصالح ، ما كتبه الأستاذ عبد الرحمن الشرقاوي في كتابه المهم « أئمة الفقه التسعة » وممّا قاله عن الإمام جعفر الصادق : « إنّه لم يجمع الناس على حب أحد في عصره كما أجمعوا على حب الإمام جعفر ابن الإمام محمد ، الذي اشتهر فيهم باسم جعفر الصادق . . . وهو من العترة الطاهرة ، عترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذ كان جدّه لأمه هو أبو بكر ، وجدّه لأبيه هو الإمام علي بن أبي طالب . . . وهو نسب لم يجتمع لأحد غيره » « 3 » . ولد الإمام جعفر الصادق في المدينة سنة 80 ه ، ومات فيها سنة 148 ه ، وخلال هذا العمر المديد . . أغنى الحياة والفكر ، بحسن السيرة والعلم الغزير .

--> ( 1 ) . المشهور بين المصادر أنّه توفّي في إيران ، منهم من قال : توفّي بخراسان ، وإن المأمون بنفسه حمله من سريره ووضعه في لحده . راجع مقاتل الطالبيّين : 360 . ومن علماء الإمامية أنّه مات بجرجان بعد ما أخرج من خراسان . راجع عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 207 حديث 8 ، بحار الأنوار 49 : 32 ، موسوعة الإمام الصادق عليه السّلام 2 : 188 . ( 2 ) . فرق الشيعة : 76 . ( 3 ) . أئمة الفقه التسعة لعبد الرحمن الشرقاوي ، ط . القاهرة ( منه ) .